رواية نيران الغيرة الفصل ال٣٢ الكاتبه نرمين السعيد
روايه نيران الغيرة الفصل ال٣٢ الكاتبه نرمين السعيد
نيران الغيرة الفصل ال٣٢ الكاتبه نرمين السعيد
#البارت_ الثاني الثلاثون
#نيران_الغيرة (عشق و إمتلاك)
#بقلمي_نرمين_السعيد (برنسيسN)
قال النبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم: ليس منا من خبب امرأة على زوجها أو عبداً على سيده. رواه الإمام أحمد وأبو داود وصححه السيوطي.
_________________ #نيران_الغيرة
" التخبيب"
ضيقت عينها وهي تتطلع له، ثم نفخت وجنتيها بطفوله وقالت:
_لا مش فاهمه هو ده كلام حلو ولا وحش، ما تقول كلام أعرف أفهمه.
تحدث صالح بهدوء ويديه تضم يدها وعينيه تطلع لوجنتيها المنتفخه وهي تطلع له بدلال محبب لقلبه وقال:
_ لا كفايه كده النهارده أحسن تاخدي على الكلام الحلو وتتغرى.
ضحكت مكيدة وقالت:
_لا متخفش انا لو اتغريت على الناس كلها لا ممكن اتغر عليك أنتَ.
تبسم وقال:
_اصيله يا مكيدة، صح قوليلي هما ليه سموكي الاسم ده من قلة الاسامي ولا إيه؟
اختفت ابتسامة مكيدة وسحبت يدها من يده ونظرت للاسفل بحزن، ظنه أنها غضبت منه وظنت أنه يسخر من اسمها فقال:
_انتِ زعلتي؟ انا والله ماقصدتش ازعلك.
نظرت له وقالت:
_ لو كان بايدك انتَ تختار اسمي كنت هتسميني إيه؟
تبسم صالح وقال دون تفكير:
_جميله، أصلك حلوه أوى.
عادت لها ابتسامتها وقالت:
_والله انتَ اللى كلامك حلو وقلبك أبيض، أنا مزعلتش منك علشان عارفه أن اللى في قلبك على لسانك وانك متقصدش حاجه.
مده يده وأمسك يدها وقال:
_اومال سكتي ليه؟
نظرت إلى يده التى تمسك يدها ثم نظرت له وقالت:
_علشان افتكرت كره ابويا لخلفة البنات، أبويا طول عمره نفسه في ولد علشان كده لما أمي خلفت تلت بنات اتجوز عليها وجاب الواد من واحده تانيه، ستي أم أبويا هي اللى كانت بتختار اسمينا وكل مره تسمينا على اسم حد عزيز عليها، يعني انا على اسم امها وحسنه اختي على إسم عمتي واخر العنقود زهور على إسم مرات عمي الله يرحمها، ستي كانت بتحبها أوى وهي كانت تتحب الصراحه.
صالح:
_الله يرحمها، بس ابوكي معندوش حق مالها خلفة البنات! أنا نفسي أول خلفه لينا تكون بنت وهسميها جميله علشان أكيد هتطلع حلوه زيك.
لمعت عيون مكيدة بحب وقالت:
_انت طيب اوي يا صالح وحنين، يا ريتك كنت ابويا.
ضحك صالح وقال:
_ كنتِ هتعنسي، ماهو لما أنا أكون أبوكي مين كان هيبقي جوزك؟
ضحكت مكيدة:
_ يا سلام ده اللى طلع معاك، أى حد يا سيدي زى ما جيت أنت َ كان هيجي غيرك.
حرك صالح رأسه برفض:
_لا أنا مش موفق، انتِ لو مكنتش ليا مكنتش هسمح تبقي لغيري.
تطلعت له هنيهة وقالت:
_ لا بعيد عن الهزار، انتَ محبتش قبل ما تجوزني.
كان على وشك أن يترك يدها، ولكنه أمسكت يده، فتراجع وحاول أن يظل مبتسم وقال:
_خايف أقول الصراحه تزعلي.
تبسمت رغم ضيقها ومعرفتها بالحقيقه وقالت:
_لا اطمن مش هزعل، وبعدين ده ماضي، ولا ..
قطعها صالح وقال:
_ماضي طبعاً، بُصي أنا حبيت مره، بس محصلش نصيب وخطبتك انتِ وهي سافرت عند قريبها ومشوفتهاش ومبقتش أفكر فيها، ويعلم ربنا من يوم ما دخلتي بيتي وأنا لا شايف ولا بفكر في غيرك وهي ولا بتيجي على بالى غير لما سألتي.
ضحكت مكيدة:
_دانا هقلع المركوب واضربني بيه على العمله السوده دى، بكل غباء بفكرك بغيري.
ضحك صالح:
_لا اطمني نسيتها خلاص ومبقاش ليها شىء جوايا.
تبسمت بمكر وقالت:
_يا حرام وعايش إزاى وقلبك فاضي كده، قصدي يعني الجو برد ولازم يكون جوه حد يدفيه.
تبسم على مكرها المكشوف وقال:
_لا اطمني مدفي، لابس فالنتين فوق بعض وبروفل صوف.
عبست وسحبت يدها من يده بغضب فضحك، رمقته بضيق شديد وهمت لتقف ولكنه منعها وقال:
_مالك زعلتي ليه، دانا طمنتك عليا علشان متقلقيش لقلبي يبرد.
نادت فاطمه على صالح لكي يذهب ويساعدهم، ابعدت مكيدة يدها وقالت بصوت مختنق:
_لا فيك الخير، قوم أمك بتنادي عليك.
نهض وسار نحو والديه، عند فاطمه وزوجها رجب:
_بتنادي عليه ليه؟
فاطمه بغضب:
_يجي يساعد بدل قعدته دي، انا تعبانه ومبقتش حمل شغل.
رجب :
_شغل إيه دول شويه برسيم بنحشهم للبهايم اللي في الدار.
فاطمه:
_يجي يحملهم على العربيه.
رجب:
_كنت هحولهم انا وسبيه قاعد جمب مراته إحنا مصدقنا ربنا هداه ونسي بنت غريب، انا والله شاكر للبت مكيدة أنها قدرت عليه، دانا كنت زعلان على الفلوس اللي اتصرفت في الجوازه وبقول أنه مش هيعمر فيها أسبوعين على بعض، بس عفارم عليها قدرت تكسبه وهي بنت طيبه وبنت حلال وتستاهل صالح هو كمان طيب وكان يستاهل واحده زيها، مع ان للحق البنت آمنه كانت كويسه بس الله يسامح اللى كانت سبب.
التفتت له فاطمه ونهرته:
_قصر يا رجب علشان متقلبش نكد.
وصل اليهم صالح وقال:
_نعم يامه.
فاطمه بتكشيره:
_شيل البرسيم اللى ابوك ربطه وحطوا على العربيه.
حرك صالح رأسه بايجاب وتحرك ينفذ ما طلبت، رمقها زوجها بضيق فقالت:
_قول اللى عندك يا رجب.
رجب:
_هو سوال انتِ بتحبي مرات ابنك ولا لا؟ اصلي ساعات كده بشوفك مش طايقها وبتخلقي أى حاجه علشان تتعصبي عليها أو على إبنك.
فاطمه بستنكار:
_انا ليه أن شاء الله، دانا بعملها أحسن معامله أسأل عن الحموات بيعملوا نسوين ولادهم إزاى، دى المفروض تبوس ايدها وش وظهر على الأقل مش بعملها زى ما أمك كانت بتعملني.
ترك رجب ما بيه واعتدل في وقفته وقال :
_نعم نعم ليه أمي كانت بتعمل معاكي إيه؟ دانتِ بقي لو لفيتي الدنيا متلقيش حما زى أمي الله يرحمها.
فاطمه بسخريه :
_لا والله وده إزاى، انتَ ناسي انها نزلتني الغيط معاك بعد أسبوع من جوازي، ده غير شغل الدار اللى بيبدا من طلوع الفجر لحد الليل ما يليل.
رجب:
_افتكرى ان ايامها مكنش عندنا إلا قرط واحد ومكنش بيطلع حجه تستاهل أننا نجيب حد وندفع اجره لنفر إحنا كنا اولى بيها، وخصوصاً إني اول واحد اتجوز في اخواتي وهما كانوا بنات وكانوا ايدهم بايدك حتى شغل الأرض كانوا معانا وكُنت لازم احوش كل قرش علشان استرهم، ولو على شغل البيت هي بردو كانت بتعمل وهما كمان.
فاطمه:
_اه ده كان لحد ما حملت في صالح وانت قولت بلاش نزول الغيط، وبدل ما أرتاح بقيت شيله هم البيت كله.
رجب بانفعال:
_وهي كانت تعبانه ومبتفرقش الفرشه واخواتي معايا في الارض ومفيش غيرك في البيت وكانت تدعيلك مع كل بق ميه تناولي ليها، متنكريش أمي كانت طيبه بس كانت بتمشيها بالعقل علشان نفضل مستورين، انتِ كنتِ قعده في الدار علشان الحمل واخواتي شغالين معايا كانوا هيشيلوا منك ومنها لو كمان خليتهم يخدموكي، وشغل البيت ميجيش حاجه في اللى هما كانوا بيعملوه في الغيط.
فاطمه بضيق :
_دافع عنها ماهي أمك ومستحيل تقول غير كده، بس انا مش هنسالها يوم ما قلعت حلقها والغوايش وادتهم لخواتك وانا ولا عبرتني.
رجب:
_دهبها ورثها عن أمها وورثته لبناتها زي ما انت واخواتك البنات وريثتوا دهب امكم ، كان حد من حريم أخواتك خد من أمك حاجه؟
فاطمه:
_بس انا اخواتي مكنش عند امنا أرض ناخد فيها، إنما أمك سابت قرط أرض وانتَ ورثت اخواتك فيه.
رجب:
_ايوه حق ربنا وامي قبل ما تدي حاجه لخواتي شارطني وانا وافقت علشان قبلها كانت بايعه غوشتين في جوازتنا، يعني من الآخر هتجيبيها كده هتيجي كده وهيطلع انا واخد أكتر من اخواتي حتى في ذهب، اربع بنات اخذوا غوشتين وحلق وانا لوحدي واخد غوشتين غير الخاتم الذهبي اللي جابتهولك لما ولدتِ صالح.
لوت فامها وهي تتطلع للخاتم بيها وقالت:
_اهو ده اللى طلعت بيه، دانتَ حتى ولا هان عليك تغيره ومن عمر صالح وهو في ايدي وكل سنه أروح لصايغ يلمعه والبسه.
ضحك رجب:
_احمدى ربنا إني ما بيعتُلكيش، وبعدين كل الارض دى مش مليه عينك ماهي ليكي ولبنك مش هاخد منها حاجه وانا داخل قبري.
انحنت أمسكت الإله الحاده المقوسه التي يستخدمونها بقطع النباتات وهي تقول بصوت منخفض:
_عاوز تاخدهم معاك كمان، مش كفايه سنين الفقر اللى عيشتنا فيها انا وابني اللى لولا شغله وقبضه من المستشفى مكناش كلنا ولا لبسنا هدمه عليها القيمه زى الناس.
___________________ #نرمين السعيد
خرجت فاطمه وذهبت إلى مكيدة وجلست بجوارها، بعد وفت تفاجات مكيدة بفاطمه تقطع شرودها بصالح التي لم ترفع عينها عنه وهي تتابع كل حركه منه وهو يعمل مع والده.
قالت فاطمه:
_قومي هاتيلنا كم حبايه بطاطا من الارض اللي هناك دي خلينا نشويهم على النار قبل ما تطفي
نظرت لها مكيدة وقالت:
_ افرضي صاحبها ما رضيش، اروح واحرج نفسي وارجع بكسفه وخلاص، البطاطه في الدار كتير لما نروح نبقي نشوي منها.
فاطمه:
_ قوليلهم إنك مرات صالح ومحدش هيكلمك، قومي يلا النار هتطفي .
نظرت لها مكيدة بتعحب فهي قد قامت باشعال الناس منذ قليل، ولكنها استسلمت لغربة فاطمه ونهضت، رآها صالح فسألها:
_رايحه فين يا مكيدة؟
تبسمت له وقالت:
_هجيب بطاطه نشويها على الحطب.
صالح:
_طب استني انا هجبلك.
ذهب واستاذن من جارهم واخذ البطاطه واعطاها لها وقال:
_ ما تقوميش من مطرحك تاني ولو عوزتي حاجه نادي عليا وانا اجيبهالك.
تبسمت وحركت رأسها بايجاب، ذهبت إلى فاطمه التي اخذات البطاطه وقامت بغسلها ووضعها على الحطب المشتعل، دقائق ومدت يدها لها القُله ذالك الاناء الفخار والذى يستخدم لشرب وقالت:
_ام مليها خلصت على غسيل البطاطا وانا عطشانه .
مكيدة:
_ صالح قال لي ما تقوميش ولو عُزت حاجه اناديلهُ.
فاطمه بضيق:
_ هنادي عليه علشان القُله، قومي المكنه هناك دايره ومحدش عندها، قومي متخفيش لو اتكلم هقوله إن انا اللى بعتك.
اخذات منها مكيدة القُله وتوجهت حيث المكنه التي تروي المحاصيل، فاطمه تتابعها بابتسامة فهي لم ترسلها إلا حين رأت أحدهم يقف خلف الشجر القريب من المكنة الرى كما طلبت منه، وصلت مكيدة وشمرت عن ييديها كي لا تبتل ثيابها، وقبل أن تنتهي من ملأ القُله سمعت صوت مالوف لها ينادي باسمها، التفتت بفزع وهي تبحث عن صاحب الصوت وقالت بصوت مهزوز ومتوتر:
_مين بينادي؟
أخرج رأسه من خلف الشجره، فتحت عينيها بدهشه وقالت:
_عزيز!!
تبسم عزيز ذاك الشاب التى ذهبت فاطمه إلى السوق وأخبرته أنها من طرف مكيدة:
_وحشتني يا مكيدة.
تهجمت ملامح مكيدة وقالت بضيق:
_وحشتك إزاى يعني؟!
أشار لها عزيز لكي تقترب، ولكنها ظلت مكانها فقال:
_تعالي علشان محدش يشوفنا ويحصل مشاكل.
نظرت مكيدة نحو صالح، رأته يعمل وكذالك والده، نقلت نظرها إلى فاطمه وجدتها جالسه كما هي وتطلع نحو صالح ورجب، تحركت بخطوات متردده نحو عزيز، ما أن اقتربت منه حتى سحبها سريعاً معه خلف الاشجار، سحبت يدها من يده وقالت:
_ابعد إيدك عني متلمسنيش.
اختفت ابتسامته وقال:
_لسه زعلانه مني؟
تبسمت بسخريه وقالت:
_وهو انتَ عملت حاجه تزعل؟ دانتَ يدوب اتخليت عني بعد ما فسخت خطوبتي عشانك وسبتني لابويا يضرب فيا ليل ونهار، بسببك انا اترميت في اوضه ضلمه جنب الزريبه في عز البرد لاكل ولا شرب ولا غطاء كويس يدفي بدني، ويا دوب عيني تغفل مع اقل شويه هوا اقوم مفزوعه وارتعش، متغطيه ببطانيه دايبه وشوقها بيقطع في جسمي وانا عماله اتهرش زي الجربان، نايمه على حصيره معفنه كلها طين من جزمه ابويا كل ما يدخل عليا يمسح جزمته فيها، اصحى على ضربه فيا وافضل اكتم جوايا، وروحي تروح وترجع بسبب الضرب اللي كل مدى بيزيد قوه وقسوه، يغمى عليا عشان يضربني اكتر وافوق على وجع اكبر، ده غير الشتيمه والاهانه والدايه اللي جابوها علشان يكشفوا عليا، فكرها سهله لما ابويا يشك فيا ويجيب واحده تتأكد إن عمته بيضاء واني ما سلمتكش نفسي وفرطت في شرفه، انتَ ما عملتش حاجه يا عزيز انا اللي عملت في نفسي واديتك اكبر من حجم، اعتبرتك راجل بس انتَ طلعت عيل ده حتى العيل عنده نخوه ورحمه عنك، شحات اخويا العيل اللي لسه عود اخضر ما تحملش يشوفني بتضرب وبتبهدل ووقف لابويا دافع عني، العيل اللي كنت بخلص قهرتي من ابويا فيه وبطرده كل ما يجي عندنا وما رضاش اديله اكل ولا كنت أعمله معامله كويسه، هو اللي دافع عني هو اللي حضني وقال لابويا ماتضربش اختي وانا اللي عمري ما حبيته في يوم، وانتَ اللي حبيتك وسهرت ليالي بحلم باليوم اللي يجمعني بيك دوست عليا ورميتني بطول دراعك وما همكش إيه اللي هيحصلي من بعدك، بس بركه أنه ما حصلش نصيب وخلصت معاك لحد كده، انتَ ما كنتش تستاهلني والحمد لله ربنا عوضني باللي أحسن منك .
انفعل عزيز وامسك زراعها بعنف وهو يهزها بين يديه بغضب:
_ كان غصب عني، ابوك ابوكي جالي الدار واعتدى عليا بالضرب قدام امي واخواتي وما قدرتش اعمل له حاجه عشان هو ابوكي، واخرتها هددني لو ماسبتش البلد هيموتك صدقيني انا مشيت عشان خايف عليكِ ونبهت عليهم في دارنا ما حدش يقول لك حاجه برده خوف عليكِ، قُلت أطلع جبان علشان ما اخسركيش وعشان ماتخسريش عمرك، وبعد ده كله تقولي ربنا عوضني وأن العيل ده أحسن مني.
دفعته مكيدة بغضب وقالت:
_انتَ اللي عيل وجبان، صالح راجل وسيدك وسيد الرجاله كلهم، هو اللي داخل البيت من بابه وكان قد المسؤوليه، وبعدين انتَ جاي ليه ما خلاص خلصت واللى بيني وبينك مات واندفن جاي تخرب عليا؟
عزيز بدهشه:
_اخرب على مين؟ انتِ اللي بعتيلي جارتك ام سيد تقولي الحقك من جوزك اللي بيضربك ويعذبك وانك موفقه تهربي معايا بس اخلصك منه.
شهقت مكيدة:
_ جاره مني يا الدلعادي انتَ اهبل ولا بتستهبل؟ انا مابعتش حد وما اعرفش حد بالاسم ده، وبعدين موافقتش اعملها زمان علشان ما اجيبش العار لابويا اقوم اعملها وانا في عصمه راجل واهرب واعيش معاك في الحرام، يا اخي حسبي الله ونعم الوكيل فيك انتَ مش مكفيك كل اللي حصل وجاي تتبلى عليا، ده انتَ حتى عندك ولايه اتقي ربنا فيهم، غور من هنا يا عزيز مش عاوزه أشوف وشك انا بحب جوزي وهو من يوم ما دخلت بيته ماقالش كلمه وحشه حتى لو بغير قصد عشان تيجي تقول بيضربك ويعذبك، امشي من هنا وانسى انك عرفتني وهقولها لك تاني انا بحب جوزي وعمري ما هخونه ولا هغدر بيه ويوم ما تفكر تقرب مني هلبسك مصيبه واديك في 60 داهيه، انا ما بقيتش اطيقه ولا حتى طايقه اشوفك قدامي من الاساس، خلي عندك كرامه وابعد عني انا بكرهك بكرهك يا عزيز سامع بكرهك ولو اخر راجل في الدنيا لا يمكن اكون معاك، ويمين مره ميامين راجل لو ما اختفيت من حياتي واتعرضتلي تاني لاكون قت ـ..ـلاك، انتَ خربت حياتي مره ومش هسمحلك تعملها تاني.
انهت كلماتها وعزيز يتطلع لها بصدمه، راى الحقد والكره في عينيها هي لا تكذب، اختفت نظرت الحب وتحولت لكره حقيقي، شعر بغصه تسكن قلبه ولمعت عينيه بدموع وهو يقول:
_انا حبيتك يا مكيدة والله حبيتك، بس حاضر همشي ومش هتشوفي وشي تاني، وحاجه اخيره انا مش كداب وفي وفي واحده جاتلي مكان شغلي وصاحب المحل شاهد على كلامي، خالي بالك من نفسك علشان فعلاً لو جوزك زى ما بتقولي كويس معاكي يبقي في حد له مصلحه أنه يخرب عليكي، وسامحيني أنا عمرى ما كنت قاصد اكون سبب وجعك انا حبيتك حتى أكتر من روحي ولسه بحبك بس مش هقف في طريقك، سلام يا حلم حلمته واتمنيته ولا طلطوش، سلام يا حب عمري اللى راح واللى جاي انا عمرى ما هنساكِ.
مكيدة بجمود:
_بس انا نسيتك، وللحق انا ماحبتكش ده كان تعلق عيله محرومه من حنان ابوها واتعلقت بأول واحد قالها كلمه حلوه وبيشغلها في الراحه والجايه، الحب اللى بجد هو اللى في قلبي لجوزي هو اول واخر حب، يلا اتكل ما تورينيش وشك تاني.
التفته عزيز ليغادر وهي أيضاً ولكن تفاجات بصالح خلفها، ترجعت للخلف خطوه وقالت بصوت مختنق:
_ص صالح.
التفت عزيز ونظر لصالح، الذى بدوره رمقه بغضب شديد ثم أعاد نظره لمكيدة وهو يضغط اسنانه ببعضهم بغضب وقال:
يتببع
لقراءة الفصل السابق
